السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي

72

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن

القائل هو واحد ليس له في الأشياء شبه كذلك ربنا ، وقول القائل إنه عز وجل أحدي المعنى يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز وجل » « 1 » . وقال عليه السلام في بعض خطبه : « ولا صمده من أشار إليه وتوهّمه » « 2 » . أي ما قصد اللّه تعالى من أشار إليه بإشارة حسّيّة أو وهميّة . والصمد هو الذي يقصد إليه عند الحوائج . وروي عن عليّ عليه السلام أيضا أنّه قال : « الصّمد الّذي ليس فوقه أحد » « 3 » . ولا منافاة بين الأمرين ، فالصّمد : هو المقصود إليه في الحوائج الذي ليس فوقه أحد ، جلّ ذكره تعالى . 13 - في تفسيره قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ روي عن عاصم بن حميد « 4 » أنّه قال : سئل عليّ بن الحسين عليه السلام عن التّوحيد فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ علم أنّه يكون في آخر

--> ( 1 ) كتاب " التوحيد " لابن بابويه ، ص 83 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 184 . ( 3 ) راجع كشف الأسرار وعدّة الأبرار ، للميبدي ، ج 10 ، ص 662 . ( 4 ) عاصم بن حميد ( بضم الحاء ) الحناط الحنفي أبو الفضل ، مولى كوفي ، ثقة ، عين ، صدوق ( خلاصة الأقوال ) ، للحلي ، ص 220 .